تأثيرات الحرب الأمريكية – الإيرانية على حركة البيع والشراء في إسبانيا
حسنى طلبة
- في كل مرة أزور فيها إسبانيا، وتحديدًا منطقة كوستا برافا، أحرص على التوجه إلى سوق يوم الأربعاء، ذلك السوق الذي اعتدت أن أراه يعج بالحياة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً
- لكن زيارتي الأخيرة كانت مختلفة تمامًا
- فقد ذهبت في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، لأفاجأ بأن السوق شبه خالٍ من المشترين، على عكس ما اعتدته في السنوات الماضية، حيث كانت الحركة فيه كثيفة لدرجة يصعب معها السير بين المترددين من الإسبان والسياح العرب والأجانب، نظرًا لانخفاض
في كل مرة أزور فيها إسبانيا، وتحديدًا منطقة كوستا برافا، أحرص على التوجه إلى سوق يوم الأربعاء، ذلك السوق الذي اعتدت أن أراه يعج بالحياة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً.
لكن زيارتي الأخيرة كانت مختلفة تمامًا. فقد ذهبت في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، لأفاجأ بأن السوق شبه خالٍ من المشترين، على عكس ما اعتدته في السنوات الماضية، حيث كانت الحركة فيه كثيفة لدرجة يصعب معها السير بين المترددين من الإسبان والسياح العرب والأجانب، نظرًا لانخفاض الأسعار مقارنة بالمحال التجارية.

المشهد هذه المرة كان صادمًا؛ حيث وجدت العديد من الباعة يقومون بجمع بضائعهم وإعادتها إلى سياراتهم، رغم أن الوقت لا يزال مبكرًا على إغلاق السوق. وعندما سألت عن السبب، جاءت الإجابة واضحة:
منذ اندلاع التوترات والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت أسعار الوقود بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السلع المختلفة، من ملابس وأحذية إلى خضروات وفاكهة، بل وكل شيء تقريبًا.
هذا الارتفاع أدى إلى تراجع القدرة الشرائية، سواء لدى المواطنين الإسبان أو السياح، مما تسبب في ضعف الإقبال على السوق، وتحول النشاط التجاري إلى حالة من الركود والخسائر اليومية للتجار.
وأشار أحد الباعة إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إلغاء سوق الأربعاء نهائيًا، في ظل غياب الجدوى الاقتصادية. كما عبّر بعض التجار عن غضبهم من الأوضاع الحالية، معتبرين أن الصراعات الدولية ألقت بظلالها السلبية على أرزاقهم وحياتهم اليومية.
📌 كلمة أخيرة:
رغم ما تشهده بعض الدول الأوروبية والعربية من تداعيات اقتصادية نتيجة هذه التوترات، فإن مصر – بحمد الله – لا تزال تحافظ على قدر من الاستقرار النسبي.
حفظ الله مصر وشعبها، ووفق قيادتها لما فيه الخير للبلاد.
مع خالص التحية،،
✍️ حسني طلبة – من إسبانيا







